1-في ركن من المقهى العتيق انزوى,يحمل الجريدة بيد وبالأخرى كأس الشاي الساخن,يقلب الصفحات في غير عجلة,فلا شيئ ينتطره,لا عمل ولا عائلة,حتى أخبار الجرائد ما عادت تغريه...هي ذاتها منذ شهور,تقع عينا على عروض العمل,نفس الشروط...الخبرة مطلوبة...يتمتم بكلام غير مفهوم...كأنه في حالة من الهذيان,يستفيق على صوت صاحب المقهى يطالبه بدفع الحساب المتأخر !!!
2-يتصفح وجوه المارة,قد ألف هذه العادة,هذا سعيد, وهذا على وجهه آثار حزن كبير,هذا يمشي متثاقلا,وهذا يحث الخطى,هذا ارتبك مع سماعه صافرة القطار,وهذا يجري خلف سيارة الأجرة المنتظرة في غير موقفها...الكل ماض في دربه,وهو الى أين؟
3-على عتبة البيت المهترئ وقف يتأمل الجدران المتصدعة,السلالم المكسورة,والسقف التي ستنهار في أي لحظة,صمت اللحظة قطعه راديو الجيران:من أهنئ بقاع العالم نبث اليكم برامجنا,أطرق برأسه,تلفظ بالشهادتين ودخل الى البيت دخول المودع للدنيا.
كتبها يوسف حساس في 05:10 مساءً :: 147 تعليق



